منتدى أضواء الشهرة إدارة ميمي أبوبكر

منتدى أضواء الشهرة إدارة ميمي أبوبكر

منتدى شامل ومتنوع


    أول من اعتنى بجمع الصحيح

    شاطر

    ميمي أبوبكر
    Admin
    Admin

    المساهمات : 807
    تاريخ التسجيل : 23/01/2011

    أول من اعتنى بجمع الصحيح

    مُساهمة  ميمي أبوبكر في الثلاثاء فبراير 22, 2011 7:53 pm

    أول من اعتنى بجمع الصحيح

    والآن يتفضل القارئ بالقراءة على، أو مما وقفنا عليه. نعم.

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    قال -رحمه الله تعالى-:

    أول من جمع صحاح الحديث:

    فائدة: أول من اعتنى بجمع الصحيح أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وتلاه صاحبه وتلميذه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وهما أصح كتب الحديث.


    والبخاري أرجح؛ لأنه اشترط في إخراجه الحديث في كتابه هذا أن يكون الراوي قد عاصر شيخه، وثبت عنده سماعه منه، ولم يشترط مسلم التالي، بل اكتفى بمجرد المعاصرة.

    ومن ها هنا ينفصل لك النزاع في ترجيح صحيح البخاري على مسلم، كما هو قول الجمهور، خلافا لأبي علي النيسابوري شيخ الحاكم، وطائفة من علماء المغرب.


    --------------------------------------------------------------------------------


    نعم هذا المقطع من كلام ابن كثير -رحمه الله- يتضمن ثلاثة أمور:

    الأمر الأول: أول من ألف في الحديث الصحيح.

    فذكر أن أول من ألف في ذلك هو الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-، ثم مسلم بن الحجاج.

    وهذه الجملة لا إشكال فيها، فأول من ألف الإمام البخاري، ومشهور سبب تأليفه يقول: كنت مرة في مجلس الشيخ إسحاق بن راهويه -رحمه الله تعالى-، فألقى كلمة على طلابه، فقال: لو تصدى شخص بجمع الصحيح من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    فوقعت هذه الكلمة في قلب البخاري، أو في نفس البخاري، فشرع في جمع صحيحه.

    وهناك سبب آخر، التي هي الرؤية التي رآها في المنام، ثم نسج على منواله تلميذه مسلم بن الحجاج. هذا لا إشكال فيه.

    ذكر بعد ذلك جملة ثانية، وهي أنه قال: "فهما أصح كتب الحديث". وهذا -أيضا- إجماع أن أصح كتب الحديث -بعد تأليف هذين الكتابين- هما هذان الكتابان: كتاب البخاري، وكتاب مسلم.

    ونحن نقول دائما: حقٌ على كل مسلم أن يترحم على هذين الإمامين، وأن يدعو لهما؛ فقد قاما بجهد كبير جدا لا يتصوره إلا من خبر كيفية الروايات، واشتغل بجمع الطرق.

    البخاري -رحمه الله تعالى- يقال: إنه مكث في تأليف كتابه ستة عشر عاما، ولا عجب في ذلك.

    ومسلم -رحمه الله تعالى- في إحدى المرات كان يسوق طرقا لحديث، فتفنن في سوقها، وفي بيان متونها، في سوق الطرق، وفي بيان ألفاظ الحديث، ثم في أثناء ذلك -رحمه الله تعالى- ساق أثرا عن يحيى بن أبي كثير في أثناء هذه الطرق، وهو قول يحيى -رحمه الله تعالى-: "لا يُدْرَك العلم براحة الجسد".

    وذكر العلماء، شراح الحديث، شراح صحيح مسلم أن مسلما -رحمه الله تعالى- لما ساق الطرق، ويريد أن يبين للقارئ أن هذا لم يأتِ هكذا؛ وإنما أتى -يعني- كلفه شيئا كثيرا، وبمقارنة، ستأتي المقارنة الآن في كلام ابن كثير -رحمه الله تعالى- بين هذين الكتابين، وبين غيرهما من كتب السنة، ونعرف الفرق، فالبون شاسع جدا، وأقول: جدا، بلا تردد بين هذين الكتابين، وبين باقي كتب السنة من جهة انتقاء الأحاديث وصحتها.

    ثم ذكر جملة ثالثة، وهي الموازنة بين الكتابين بعد الاتفاق على، أو بعد تقرير أنهما أصح كتب السنة، رجع إلى الموازنة، أو دخل في الموازنة بينهما، فذكر أن صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم على قول الجمهور، بل يقال: إنه إجماع؛ لأن من نُسِبَ إليه ذلك، ذكر الحاكم -رحمه الله تعالى-، ذكر ابن كثير -رحمه الله تعالى- أبا علي النيسابوري شيخ الحاكم، ويقال -يعني-: إنه لم يبلغه صحيح البخاري.

    ويقول بعض العلماء: إن هذا بعيد، ولكن نحتاج إلى لفظ أبي علي ليعرف مراده بتقديم صحيح مسلم.

    أما ما يُنقل من بعض علماء المغرب، منقول عن ابن حزم وغيره، كلمات، لكنها -يقولون-: لا ترجع إلى الأصحية، فهم يفضلونه من جهة أخرى، وهي يعني كون مسلم -رحمه الله تعالى- جمع طرق الحديث الواحد في مكان واحد، بألفاظه ومتونه، واختلاف رواياته، فهذا -يقولون-: أسهل لطالب العلم، بينما البخاري -رحمه الله- فرق أحاديثه أو قطعها، وفرقها في الصحيح؛ لأنه اعتنى بأمر آخر، وهو الاستنباط من هذه الأحاديث، استنبط منها فوائد، بوب.

    وبذلك -يعني- يعتبر أو يعد كتابه مرجعا فقهيا، بالإضافة إلى كونه جامعا لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    ذكر ابن كثير -رحمه الله تعالى- لماذا يرجح صحيح البخاري على صحيح مسلم؟ ذكر سببا واحدا، وهو يتعلق بأحد شروط الحديث الصحيح الذي مر بنا بالأمس، وذكرت كم من سبب، أو ذكرت سببين رئيسين لاختلاف العلماء في اشتراط الحديث الصحيح، ما هما هذان السببان للاختلاف في تصحيح الحديث؟ ما هما؟ نعم.

    الاختلاف اجتهاد، هذا واحد، والثاني الاختلاف في تقدير الشرط، هذا مثال له: يذكرون أن البخاري -رحمه الله تعالى- اشترط للاتصال أن يثبت أن الراوي قد سمع من شيخه، ولو في حديث واحد، بينما مسلم -رحمه الله تعالى- يكتفي بالمعاصرة، وأن يمكن لقاء بعضهم بعضا.

    وهذا الكلام هو الصحيح، مهما قيل في هذه المسألة أن هناك فرقا بين شرط البخاري في الاتصال، وبين شرط مسلم، وهذا مما جعل كتاب البخاري ترتفع منزلته -يعني- لهذا السبب، ولأسباب أخرى تتعلق بالشروط الأخرى للحديث الصحيح.

    تتعلق بالعدالة والضبط والشذوذ والعلل كلها، وهذا -يعني يقولون-: بسبب أن البخاري -رحمه الله تعالى- أمكن في الحديث من الإمام مسلم، وهذا لا يغب أبدا من قدر الإمام مسلم، فهذا للموازنة، يعني: عند الموازنة بين هذين الإمامين.

    ولكن هما -رحمهما الله تعالى- كما تقدم كتاباهما أصح كتب السنة، وكما ذكرت المفاضلة جرى العلماء -رحمهم الله تعالى- على المفاضلة في أمور كثيرة -كما تعرفون- فاضلوا بين الملائكة وصالح، وإن كانت هذه المسألة -يعني- بعض العلماء يقول: ينبغي عدم الإكثار من الكلام فيها بسبب عدم وضوح الدليل.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 5:10 pm