منتدى أضواء الشهرة إدارة ميمي أبوبكر

منتدى أضواء الشهرة إدارة ميمي أبوبكر

منتدى شامل ومتنوع


    الشاعــرمريد البرغوثي

    شاطر

    ميمي أبوبكر
    Admin
    Admin

    المساهمات : 807
    تاريخ التسجيل : 23/01/2011

    الشاعــرمريد البرغوثي

    مُساهمة  ميمي أبوبكر في الأحد فبراير 20, 2011 10:57 pm


    الشاعــر

    مريد البرغوثي

    مريد البرغوثي مسيرة مختصرة :

    مريد البرغوثي شاعر فلسطيني ولد في 8 تموز يوليو 1944 في قرية دير غسانة قرب رام الله تلقى تعليمه في مدرسة رام الله الثانوية وسافر إلى مصر عام 1963 حيث التحق بجامعة القاهرة وتخرج في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها عام 1967 وهو العام الذي احتلت فيه إسرائيل الضفة الغربية ومنعت الفلسطينيين الذين تصادف وجودهم خارج البلاد من العودة إليها. وعن هذا الموضوع كتب مريد البرغوثي في كتابه الذائع الصيت رأيت رام الله: "نجحت في الحصول على شهادة نخرّجي وفشلتُ في العثور على حائط أعلِّق عليه شهادتي". ولم يتمكن من العودة إلى مدينته رام الله إلا بعد ذلك بثلاثين عاماً من التنقل بين المنافي العربية والأوروبية، وهي التجربة التي صاغها في سيرته الروائية تلك.
    نشر ديوانه الأول عن دار العودة في بيروت عام 1972 بعنوان الطوفان وإعادة التكوين ونشر أحدث دواوينه عن دار رياض الريس في بيروت بعنوان منتصف الليل عام 2005. واصدرت له المؤسسة العربية للدراسات والنشر مجلّد الأعمال الشعرية عام 1997
    في أواخر الستينات تعرّف على الرسام الفلسطيني العظيم ناجي العلي واستمرت صداقتهما العميقة بعد ذلك حتى اغتياله في لندن عام 1987 وقد كتب عن شجاعة ناجي وعن استشهاده بإسهاب في كتابه رأيت رام الله ورثاه شعراً بعد زيارة قبره قرب لندن بقصيدة أخذ عنوانها من إحدى رسومات ناجي أكله الذئب. وفي بيروت تعرف على غسان كنفاني الذي اغتاله الإسرائيليون عام 1972. عرف مريد بدفاعه عن الدور المستقل للمثقف واحتفظ دائماً بمسافة بينه وبين المؤسسة الرسمية ثقافياً وسياسياً، وهو أحد منتقدي اتفاقات أوسلو. سجنته السلطات المصرية وقامت بترحيله عاام 1977 إثر زيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل وظل ممنوعاً من العودة لمدة 17 عاماً. وكان أول ديوان نشره بعد طرده من مصر هو ديوانه الأكثر شهرة قصائد الرصيف (1980):
    حصل مريد البرغوثي على جائزة فلسطين في الشعر عام 2000. وفي كلمته التى ألقاها باسم الفائزين في كل فروعها يوم استلام الجائزة في قصر الثقافة برام الله انتقد السلطة الفلسطينية (بحضور قياداتها في القاعة) على المعلن والمضمر من خياراتها السياسية وكرر ما هو معروف عنه من تشبثه بالدور الانتقادي للمثقف وباستقلالية الإبداع. ترجمت أشعاره إلى عدة لغات وحاز كتابه النثري رأيت رام الله - دار الهلال (1997) على جائزة نجيب محفوظ للآداب فور ظهوره وصدر حتى الآن في 6 طبعات عربية. وصدر باللغة الإنجليزية بترجمة لأهداف سويف، ومقدمة لإدوارد سعيد في ثلاث طبعات عن دار النشر بالجامعة الأمريكية في القاهرة ثم عن دار راندوم هاوس في نيويورك ثم عن دار بلومزبري في لندن. ثم ترجم إلى لغات عديدة. شارك مريد البرغوثي في عدد كبير من اللقاءات الشعرية ومعارض الكتاب الكبرى في العالم. وقدم محاضرات عن الشعر الفلسطيني والعربي في جامعات القاهرة و فاس وأكسفورد ومانشستر وأوسلو ومدريد وغيرها. لا بد لقارئ البرغوثي أن يتوقف لا عند شواغله الجمالية في كتابة قصيدته فحسب بل أيضاً عند اهتمامه بالمشترك الإنساني مما يجعل شعره بالغ التأثير في قارئه أياً كانت جنسيته، وهو يكتب بلغة حسِّية مادية ملموسة ويعمل على ما يسميه تبريد اللغة أي ابعادها عن البطولية والطنين. وتخلو قصيدته من التهويمات والهذيان وهذا ما ساهم في توسيع دائرة قرائه في العالم. آخر إصدارته: ديوان متنصف الليل، عن دار رياض الريس، بيروت، 2005 وقد صدرت ترجمته الإسبانية في ديسمبر 2006 بعنوان Medianoche
    متزوج من الروائية المصرية رضوى عاشور أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس بالقاهرة ولهما ولد واحد هو الشاعر والأكاديمي تميم البرغوثي

    أعماله المنشورة:

    لمريد البرغوثي 12 ديواناً شعرياً ، وكتاب نثريّ واحدٌ هو سيرته الروائية "رأيت رام الله"

    الشعر

    * الطوفان وإعادة التكوين: 1972 ..... دار العودة - بيروت
    * فلسطيني في الشمس: 1974 ..... دار العودة - بيروت
    * تشيد للفقر المسلح: 1977 ..... الإعلام الموحد - بيروت
    * الأرض تنشر أسرارها: 1878 ..... دار الآداب - بيروت
    * قصائد الرصيف: 1980 ..... المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت
    * طال الشتات: 1987 ..... دار الكلمة - بيروت، نيقوسيا قبرص
    * رنة الإبرة: 1993 ..... المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت
    * منطق الكائنات: 1996 ..... دار المدى - عمان
    * ليلة مجنونة: 1996 ..... الهيئة العامة للكتاب - القاهرة
    * الناس في ليلهم 1999 ..... المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت
    * زهر الرمان: 2000 ..... دار الآداب - بيروت
    * منتصف الليل 2005 ..... دار رياض الريّس - بيروت

    * مجلد الأعمال الشعرية 1997 ..... المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت

    النثر

    * رأيت رام الله: 1997 ...دار الهلال - القاهرة

    نُشِرَتْ هذه القصيدة عام 1983 وأتمنى أن يقرأها السياسيون الفلسطينيون المتصارعون اليوم

    اقتباس:
    مريد البرغوثي

    لي قارِبٌ في البَحْر

    لي قارِبٌ في البَحْرِ روحي أبْحَرَتْ مَعَهُ
    كَفّايَ مجذافاهُ والعينان قِنديلاهُ والأضلاعُ أضْلُعُهُ
    لا النَّجْمُ لاح لمُبحِريهِِ ولا بدا لنواظرِ الأحبابِ مَطْلَعُهُ
    تَتَدافعُ الأمواجُ ضدَّ مََسارِهِِ وأنا بنبضِ القَلْبِ أدفَعُهُ
    كم مِن فتىً مُسْتَصْوِبٍٍ إبحارَهُ غَرَقاً
    لو أدرك التيّارُ بعضَ خِصالِهِ ما كان يَصْرَعُهُ
    وصَبَيَّةٍ هَتَكَتْ قميصَ الريح عازِمةً
    عزماً يَعُمُّ على بِلادٍ لو تُوَزِّعُهُ
    دَمُها يكادُ يُعاتِبُ الأسماكَ مُرْتَعِشاً
    ونِداؤها لو أصْغَتِ الأفْلاكُ لَيْلاً سوف تَسْمَعُهُ
    والإستغاثةُ لم تَصِلْ لمُغيثِها
    إنْ ضاعَ غَوْثُ المستغيثِ فما له شيءٌ يُضَيِّعُهُ


    لي قاربٌ في البحر لو عَدَّ العِدى رُبّانُهُ لَتَحَيَّرا
    إن رَدَّ مَوْتاً ظاهِراً ما رَدَّ مَوْتاً مُضْمَرا
    وعدٌ تَهَشَّمَ قبل أن يَعِدَ المدائنَ والقرى
    يتثاءَبُ التاريخُ في هذي البلادِ كأنه مَلَّ الحكايةَ كلَّها
    مَلَّ الدَّمَ المسكوبَ من جيلٍ لآخرَ والرجوعَ القهقرى
    هل كل هذا الموت يخلو من قيامة؟
    وهل المُرَجّى ضاعَ ضيعةَ خاتمٍ في التربِ،
    أم أنّا ستُرشِدُنا عَلامَة؟
    وهل المُسافِرُ مَلَّ أخطارَ الطريقِ
    أم انه مَلَّ السَّلامَة؟

    لي قارِبٌ فيه النبيُّ وفيه شيطانٌ رجيمْ
    فيه المعذَب والمعذِب والنعيم مع الجحيمْ
    مع كاشف الطرقات والأعمى وأفذاذٌ وأُمِّيّونَ، مبتكرو
    مَخارِجَ، موقدو أملٍ ومرتكبو مباهجَ،
    ظالم فظ ومظلوم حليم
    لي قارب فيه الشجِيُّ مع الخَلِيِّ، مع المُخَرَّبِ
    والعَفيِّ، مع الأغاني والضجيج المدفعيِّ، مع الصبايا
    في الحذاء العسكريِّ، مع المُقَدِّمِ روحَهُ
    والصَّيْرَفِيِّ، مع الغَريرِ مع الحكيمْ
    لي قارب فيه الرصاصُ وفيه ملاحون مصطرعونََ،
    فوقهمُ النجومُ كأنها موتى،
    وحولهم الرفاقُ الميّتون كما النجومْ

    يا أيها الماء انتبه!
    هذا هلاك كالهلاك!

    هل أُنْهِكَ الضِّدُّ النبيلُ فصار مَهزوماً نبيلا؟
    أم غيَّر الماشي السبيلَ أم انه ضلَّ السبيلا؟

    أنا لا سرير يدوم لي
    لا سقف يألفني طويلا
    أما الأحبة لست ألمسهم،
    وإن قالوا "الإقامةَ" قلت بل قصدوا "الرحيلا"
    ويجيء بالأخبار راويها
    فأفزع قبل أن أصغي له أو أن يقولا
    تلد الحواملُ ثم تدفِنُ، ثم تشهق فرحةً بوليدها وتعود تدفنُ
    ثم تُدْمِنُ حُزْنَها جيلا فجيلا
    وأكاد أسمع دمع جدّاتٍ فقدن الصبر يهمس مرهَقاً:
    "صبراً جميلا"

    وأنا محاولة البقاء وكل ما حولي يحاول أن أزولا
    الوقت ذو نابين يكمن لي
    وأهلي يهدمون يدِي، أُضيفُ: يدايَ أَهْمَلَتا كثيراً أو قليلا!
    وطني سَماحَكَ لم أَصِلْ في موعدي...
    الموت أخَّرَني قليلا!

    أنا من سيبني يأسَهُ بعنايةٍ
    ويقيم فيه مُحَصَّناً ضد الغبار الحلو، ضد الإبتهاج المُرِّ
    والصدأ الخفيِّ وسوف أَخرج منه مَجْلُوّاً صقيلا
    لا وهمَ يقنعني طويلا
    لا نجمَ يخدعني طويلا

    قل إنني مَهْدٌ يقاتلهُ ضريح
    قل إنني اليأسُ الفصيح
    قل إنني الخطأُ الصحيح
    قل إنني ولدٌ وكَفُّ الموتِ مَلْعَبُهُ الفسيح
    قل إنني مَزْجٌ عَصِيٌّ بين بارودِ الخنادقِ والمَسيحْ

    لي قاربٌ في كل بحرٍ،
    خطوةٌ في كل بَرٍّ والمدى سَكَني
    جسدي مظاهرةٌ، وفرقها الخصومُ
    ولا أظن العمرَ يكفي كي يلملمني
    صرتُ التبعثرَ في البلادِ
    وكَثْرَةُ الأوطان تعني قِلَّةَ الوطنِ!

    جَسَدي خزانةُ كل ظلم الأرضْ
    جسدي سقوط العدل من عليائه
    جسدي انهماك الروح في إعداد نقمتها:
    مُتَكَرِّرٌ مثلَ الظهيرة، مثل حَبِّ القَمْحِ، مثلَ حكاية الجداتِ،
    مثلَ مطالب الأطفال مثل اللغمِ
    أَكْمن في الزمان، ومن يُعِدُّ القبرَ لي يخشى انتباهي وهو
    يدفنني.

    قل إنني العاجزْ
    قل إنني القادرْ
    قل إنني العاديُّ والنافِرْ
    قل إنني بُقَعٌ مِن المُستقْبَلِ انتَشَرَتْ على الحاضرْ
    قل إن فيَّ عواصفاً خَجْلى
    وشهواتٍ مُكَبَّلَةَ الأيادي
    قل إنني مُهْرٌ بلا بَرٍّ
    وشَبِّهْني بإطراقِ المُنادَى حيث لا أحدٌ يُنادي!
    قل إنني جَمْرُ المَواقِدِ في شتاءِ اللهِ غطاني رمادي
    وأنا بِلادُ الروح تبني لي كهوفاً من سرائرِها
    بلادُ الله تُنْكِرُ خطوتي فيها
    بلادُ الموتِ تفتح لي حُدوداً دون أختامٍٍ،
    وتستعصي على عيني بِلادي.

    وأنا عنادٌ فاجِعٌ وأنا عيونٌ أجَّلَ التاريخ دمعتَها وكَلَّفَها
    التيقُّظَ في الظلامْ
    أنا نظرةُ الإلحاحِ في قومي إذا عَزَّ الكلامْ
    وأنا خِتامُ هزائم العربيِّ وهو هزيمتي الأولى، وعاري طائِلُه
    قل إنني من يُخرج الأشكال من أضدادها
    يبني ويهدمُ ما استطاعت كَفُّهُ ومَعاولُهْ
    قل إنني شقٌّ نحيلٌ في جدار الوقتِ
    يكمن في انتشاري هولُهُ وزلازِلًهْ
    قل إنني الدرب الحرامُ ومَن مشاه ومن هَدَتْهُ مشاعِلُه
    قل إنني من يحفظُ القَسَماتِ حتى لو تقّنَّعَ قاتِلُهْ
    قل إنني سكب الغمام على أواخرهِ تَهِلُّ أوائلُهْ
    قل إنني ساعي البريد من الشهيد إلى الشهيد لكي تُصانَ رسائِلُه
    قل إنني مَن كان مِن غاياتهِ نسجُ الحياة كما القميص
    وإن بدا أن القبور وسائلُه
    قل إنني مَن لو تكاد يداهُ أن تتصافحا مع مستبدٍّ
    لم تُطعْهُ أنامِلُهْ
    قل إنني سأموت دون مداخل الوطن الذي
    تعطي الحجارةَ والصِّغارَ مشاتِلُهْ
    قل إنني بحرٌ تتالي فيه غرقاهُ الكثارُ
    وما بَدَتْ للمبحرين سواحِلُهْ
    قل إنني المجنونُ أُبْصِِرُ مَوْتَ حُلْمٍ رائعٍ
    وأواصِِلُهْ .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 23, 2018 11:31 pm