منتدى أضواء الشهرة إدارة ميمي أبوبكر

منتدى أضواء الشهرة إدارة ميمي أبوبكر

منتدى شامل ومتنوع


    ساعات الجلوس أمام شاشة التلفزيون.. والإصابة بأمراض القلب

    شاطر

    ميمي أبوبكر
    Admin
    Admin

    المساهمات : 807
    تاريخ التسجيل : 23/01/2011

    ساعات الجلوس أمام شاشة التلفزيون.. والإصابة بأمراض القلب

    مُساهمة  ميمي أبوبكر في السبت فبراير 19, 2011 8:54 pm

    ساعات الجلوس أمام شاشة التلفزيون.. والإصابة بأمراض القلب









    حينما يأتي الحديث عن الحفاظ على الصحة والسلامة، فليس هناك مجال للمجاملة في العبارات. ذلك أنه عند الغفلة والتصرف بجهالة، يمكن بسهولة شديدة لأحدنا أن يؤذي نفسه. وفي المقابل، ومع شيء من التنبه والتصرف بحكمة، يمكننا أن نحمي أنفسنا ونقدم لها الفائدة. وصحة القلب وشرايينه، أحد أهم ما يعمل المرء على الاهتمام به والاستماع جيدا للنصائح الطبية حوله. وإذا قال الطب لنا إن هناك أدلة علمية تشير إلى أن تصرفا ما قد يرفع بنسبة نحو 50% من احتمالات إصابتنا بالوفاة، وقد يرفع بنسبة 125% من احتمالات إصابتنا بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية، فإن الفهم الواعي لهذه النتيجة يتطلب تصرفا مسؤولا منا لحماية أنفسنا، خاصة إذا كان هذا الشيء الضار هو فعل نقوم به من دون حاجة فينا إليه ولا ضرورة تجبرنا على فعله.

    دعونا نراجع نتائج إحدى الدراسات الطبية البريطانية التي تم نشرها في عدد 18 يناير (كانون الثاني) من «مجلة الكلية الأميركية لطب القلب» Journal of the American College of Cardiology. وفيها قام الباحثون الطبيون من «يونيفيرسيتي كوليدج» اللندنية بمراجعة تأثيرات الجلوس لساعات في مشاهدة التلفزيون أو استخدام الكومبيوتر على صحة القلب.

    إن قضاء بضع ساعات من أوقات الفراغ اليومية في مشاهدة التلفزيون هو أحد السلوكيات الشائعة، وكذا قضاء البعض لتلك الساعات من أوقات الفراغ في استخدام الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو. وما توصل إليه الباحثون مفاده أن تصرفات مثل هذه، إذا تمادى فيها المرء، ترفع بالفعل من خطورة الإصابة بأمراض القلب وتداعياتها.

    ولعل البعض يقول: «هذا أمر متوقع ومعروف»، ولكن في منظور الطب تحتاج «التوقعات وعموميات المعرفة» إلى إثباتات علمية، والأهم تحديد مقدار ضررها. وقال الدكتور إيمانويل ستاماتاكس، الباحث الرئيسي في الدراسة إن «دراستنا تفيد بأن طول زمن مشاهدة التلفزيون، والجلوس بشكل عام، هو عامل مهم جدا في نوعية مستوى الصحة بالعموم وصحة القلب على وجه الخصوص». وأضاف: «ومع الأخذ بعين الاعتبار أن أعمال غالبية الناس هي من النمط المكتبي الذي يجلس فيه الشخص لساعات طويلة، فإن أوقات الفراغ يجب أن تتضمن القليل من الجلوس والكثير ما أمكن من الحركة والنشاط».

    وراجع الباحثون المعلومات المتعلقة بأكثر من 4500 شخص من المشمولين في الدراسة الأسكوتلندية للصحة، وذلك منذ عام 2003، ولفترة نحو أربع سنوات ونصف. وقاموا بالمقارنة في ما بين مجموعة الذين يقضون أقل من ساعتين يوميا في مشاهدة التلفزيون أو ألعاب الفيديو أو استخدام الكومبيوتر، وبين مجموعة أولئك الذين يجلسون أربع ساعات أو أكثر في ذلك. وتبين لهم أن هذا الجلوس لفترة طويلة هو عامل مستقل في رفع احتمالات خطورة الوفاة بنسبة 48%، ويرفع بنسبة 125% من خطورة الإصابة بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو فشل القلب! ليس هذا فحسب، بل إن تقدير هذه الخطورة كان بغض النظر عما إذا كان الشخص يدخن أو لديه ارتفاع في ضغط الدم أو مصاب بالسمنة أو لا يمارس الرياضة البدنية اليومية. أي إن الجلوس اليومي لتلك الفترة الطويلة كان في حد ذاته مؤذيا للقلب والأوعية الدموية.

    وعلى وجه الخصوص، لاحظ الباحثون أن ممارسة الشخص للرياضة البدنية اليومية لا تحميه من الأضرار المترتبة على الجلوس لأربع ساعات وأكثر في مشاهدة التلفزيون. بمعنى أنه ليس للشخص أن يقول ما دمت أمارس الرياضة البدنية اليومية، فإن لي أن أجلس لأشاهد التلفزيون لتلك الفترة الطويلة من دون أن أتسبب في الضرر لقلبي.

    ولذا قال الباحثون إن «أحد الطرق لحماية القلب والأوعية الدموية هو تقليل عدد ساعات الجلوس، ولأن جلوس غالبية الناس هو لمشاهدة البرامج التلفزيونية، فإن الخطوة الأولى هي تخفيف ذلك». وأضاف الدكتور ستاماتاكس قائلا: «وبالإضافة إلى أضرارها الصحية الواضحة، فإن مشاهدة التلفزيون هي إضاعة للوقت بطريقة هي الأكثر كسلا وغير إنتاجية»، على حد قوله.

    وعلقت الدكتورة سوزانا ستينبايم، المتخصصة في طب القلب الوقائي بمستشفى لينوك سهيل بنيويورك والمتحدثة الرسمية لرابطة القلب الأميركية، بقولها: «ما أعجبني في هذه الدراسة هو أنها ساعدتنا في فهم أهمية دور الكسل في الحياة اليومية على خطورة الإصابة بأمراض القلب. وغالبيتنا يتثبت بالجلوس خلال العمل أمام شاشات الكومبيوتر، وأصبح الجلوس جزءا من حياتنا اليومية العملية. وإذا ما اخترنا أن نبقى جالسين في أوقات الفراغ، فإننا بالفعل سنضر أنفسنا وصحتنا. وعلينا في أوقات الفراغ أن نقوم بأي أعمال نتحرك فيها».

    والواقع كما قال الباحثون في مقدمة الدراسة وفي تحليلهم لنتائجها أن الأدلة العلمية كثيرة حول التأثيرات السلبية لكثرة الجلوس على ارتفاع الإصابات بالسمنة وارتفاع نسبة سكر الدم والكولسترول وضغط الدم. ولكن بالإضافة إلى النوم بالليل، يظل الجلوس لمشاهدة التلفزيون، هو السلوك الأكثر استغراقا للوقت خارج أوقات العمل. وإذا ما وصلت الأمور إلى حد التعود على أربع ساعات أو أكثر في مشاهدة التلفزيون أو الجلوس أمام شاشة الكومبيوتر، فإن نتائج هذه الدراسة، الجيدة في طريقة إجرائها وتحليل نتائجها، تقول لنا إن على المرء أن يقلل من ذلك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 6:10 am